لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

93

في رحاب أهل البيت ( ع )

وله من أمثال ذلك الكثير الكثير ممّا هو مذكور في مواضع أخرى من نهج البلاغة أو في الأدعية الواردة عنه ( عليه السلام ) . وأورد المجلسي في بحار الأنوار عن ابن عباس أنّه حضر مجلس عمر بن الخطاب يوماً وعنده كعب الأحبار ، إذ قال : يا كعب أحافظ أنت للتوراة ؟ قال كعب : انّي لأحفظ منها كثيراً . فقال رجل من جنبة المجلس : يا أمير المؤمنين سله أين كان الله جلّ ثناؤه قبل أن يخلق عرشه ، ومم خلق الماء الذي جعل عليه عرشه . فقال عمر : يا كعب هل عندك من هذا علم ؟ فقال كعب : نعم يا أمير المؤمنين نجد في الأصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان قديماً قبل خلق العرش وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء ، فلما أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة واللجج الدائرة ، فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ، وآخرها ما بقي منها لمسجد قدسه ! قال ابن عباس : وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حاضراً فعظم على ربّه وقام على قدميه ونفض ثيابه فأقسم عليه عمر لما عاد إلى مجلسه ففعله . قال عمر : غص عليها يا غواص ، ما تقول يا أبا الحسن فما علمتك إلا مفرجاً للغم ، فالتفت علي ( عليه السلام ) إلى كعب فقال : غلط أصحابك وحرفوا كتب الله وفتحوا الفرية عليه ! يا